أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

309

معجم مقاييس اللغه

ويجوز أن يقال : إنّ من الباب قولَهم تفرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ . مذع الميم والذال والعين . يقولون فيه المذَّاع : الكذَّاب ، والذي لا يكتُم السِّرَّ أيضًا . ومَذَع ببَوْلِه : رمى ببوله . مذق الميم والذال والقاف أصلٌ يدلُّ على خلطِ شيء لا عَلَى جهة النَّصاحة . من ذلك مَذَق اللّبَنَ بالماء ، وإنَّما يراد بذلك تكثيره . واشتُقَّ منه المذَّاق : الذي يَمذق الوُدّ بملَلٍ يكون فيه . والمَذْق : اللَّبَن الممزوج أيضًا ، وكذا المَذِيق . مذل الميم والذال واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على استرخاء وقلّةِ تشدُّدٍ في الشَّيء . منه الامذِلال : الفَتْرة في النَّفس . قال ذُو الرُّمَّة : [ وذكِرُ البَينِ يَصدعُ في فؤادي * ويُعقِبُ في مفاصِلِيَ ] امذِلالًا « 1 » والمَذِيلُ : المريضُ « 2 » الذي لا يتَقَارُّ . وقد يكون من هذا القياسِ المَذِلُ لما عِندَه من مالٍ وسِرٍّ ، إذا لم يَقدِرْ على ضبطِ نَفْسِه . ومَذِل من كلامه : قَلِق . مذي الميم والذال والحرف المعتلّ يدلُّ على سهولةٍ في جريانِ شيءٍ مائع . منه المَذْي ، وهو أرَقُّ ما يكون من النُّطفة ، والفِعل منه مَذَيْتُ وَأمْذَيْتُ ، [ و ] فيه الوضوء .

--> ( 1 ) لم يرد في الأصل إلا هذه الكلمة ، ولم يرو في المجمل واللسان ( مذل ) . وتكملة البيت من ديوان ذي الرمة 430 . ( 2 ) في الأصل : « والمذبل المرض » .